الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 66)
به، لم يدخل في الحلف بغير الله.
وأما قول بعض الناس: أسألك بالله وبالرحم، وقراءة من قرأ {تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [سورة النساء آية: 1] ، فهو من باب التسبب بها، فإن الرحم توجب الصلة، وتقتضي أن يصل الإنسان قرابته؛ فسؤال السائل بالرحم لغيره، يتوسل إليه بما يوجب صلته من القرابة التي بينهما، ليس هو من باب الإقسام، ولا من باب التوسل بما لا يقتضي المطلوب، بل هو توسل بما يقتضي المطلوب، كالتوسل بدعاء الأنبياء، وبطاعتهم.
ومن هذا الباب: ما يروى، أن `عبد الله بن جعفر قال: كنت إذا سألت عليا شيئا فلم يعطنيه، قلت له: بحق جعفر إلا ما أعطيتنيه، فيعطيه`، أو كما قال; فإن بعض الناس ظن: أن هذا من باب الإقسام عليه بجعفر، أو من قولهم: أسألك بحق أنبيائك ونحو ذلك، وليس كذلك.
بل جعفر هو أخو علي، وعبد الله ابنه، وله عليه حق الصلة، فصلة عبد الله صلة لأبيه جعفر، كما في الحديث: ` إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد ما يولي ` 1.
ولو كان من هذا الباب الذي ظنوه، لكان سؤاله لعلي بحق النبي صلى الله عليه وسلم وإبراهيم ونحوهما، أولى من سؤاله بحق
__________
1 مسلم: البر والصلة والآداب (2552) , والترمذي: البر والصلة (1903) , وأبو داود: الأدب (5143) , وأحمد (2/97) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)