الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 71)
إليه الجمهور: أن ذلك بدعة محدثة، لم يفعلها الصحابة، ولا التابعون، فإنه لم ينقل عن أحد منهم: أنه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته، كما قدمناه. وأما قوله:
وأما التوسل بغير الأنبياء، فيوردون: `أن عمر توسل بالعباس في الاستسقاء`، وقد نقلنا بيانه بما فيه كفاية، وبينا أن التوسل بدعاء الصالحين في الاستسقاء وغيره مشروع، كما فعله الصحابة لما توسلوا بالعباس ويزيد بن الأسود، وليس كلامنا في هذا، وإنما الكلام في التوسل بنفس الذات.
وأما قولهم في حديث العباس `فطفق الناس يتمسحون به`، فلم نقف لها على أصل، ولا رأيناها في شيء من الكتب، وعلى تقدير ثبوتها فليس فيها حجة على التوسل بالأموات.
فصل
وأما قوله: إن سلمنا هذا القول، وظهر دليله، فالجاهل معذور; لأنه لم يدر ما الشرك والكفر، ومن مات قبل البيان فليس بكافر، وحكمه حكم المسلمين في الدنيا والآخرة; لأن قصة ذات أنواط، وبني إسرائيل، حين جاوزوا البحر، تدل على ذلك.. إلى آخره.
فالجواب أن يقال: إن الله تعالى أرسل الرسل مبشرين ومنذرين، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)