الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 86)
وقال أبو حفص: تحرم الحجرة؛ بل تهدم وهو الصواب، انتهى كلامه في الإقناع; وهذا الذي ذكره، ذكره غير واحد من أئمة الحنابلة، فلا حاجة إلى الإطالة بنقل عباراتهم.
[تجصيص القبر والبناء والكتابة عليه]
وأما كلام الشافعية، فقال الأذرعي، رحمه الله تعالى: في `قوت المحتاج إلى شرح المنهاج` عند قول المؤلف، رحمه الله تعالى: ويكره تجصيص القبر، والبناء والكتابة عليه؛ ثبت في صحيح مسلم النهي عن التجصيص والبناء.
وفي الترمذي وغيره: النهي عن الكتابة، وعبارة الحلوانية ممنوعا منهما; وعبارة القاضي ابن كج: ولا يجوز أن تجصص القبور، ولا أن يبنى عليها قبابا، ولا غير قباب؛ والوصية بها باطلة.
وقال الحضرمي في شرح المهذب: وقد يقولون - يعني الأصحاب -: لا تبنى القبور، وكأنهم يريدون: لا تبنى القبور في نفسها بآجر، والبناء قبل، فالمفهوم من كلامهم: أن هذا كالتجصيص فيكره، ولا يحرم، إلا أن يريد في المقبرة المسبلة فيحرم.
قلت: وينبغي تحريمه في المسبلة مطلقا وإن لم يضيق; لأنه قد أبدى بالجص وإحكام البناء، فيمنع من الدفن هناك بعد البلاء، ولا يبعد الجزم بالتحريم في ملكه وغيره، على من علم النهي عنه؛ بل هو القياس الحق.
قوله: ولو بني في مقبرة مسبلة هدم، أي: البناء على القبر فيها; وعلى الفرق في التحريم بين ملكه وملك غيره جرى كثيرون، منهم القاضيان الحسين، والماوردي في موضع آخر، فقال: يكره البناء على
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)