الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 99)
كلام العالم الفلاني في قصيدته، وشرحها فلان وفلان، وتداولها العلماء فلم ينكروا ذلك.
وهذه الشبهة هي التي قامت بقلوبهم، وتوارثوها عن آبائهم؛ فهم لا يصغون إلا إليها، ولا يعولون إلا عليها؛ كأنهم لم يسمعوا بكتاب منزل، ولا نبي مرسل. فلما فضحهم الله، وهتك أستارهم، بما أقيم عليهم من أدلة الكتاب والسنة على إبطال الشرك، وكفر من فعله وإباحة دمه وماله، وأقيم عليهم من الأدلة ما لا يقدرون على دفعه، لم يكن لهم حيلة إلا الجحود والإنكار; وقالوا: نعم هذا الشرك بالله، ونشهد أنه باطل، ولكن هذه القباب التي على القبور، لا يقصدها إلا العوام، والجهلة الطغام.
فإذا قيل: أفلا تنهون العوام عما يفعلونه، من الإشراك؟ وتهدمون هذه البنايات التي على القبور؟ قالوا: هذا أمره إلى الملوك; فبسبب هذه الأمور: غلب الشرك على أكثر النفوس، لغلبة الجهل، وقلة العلم؛ حتى صار المعروف منكرا، والمنكر معروفا، والسنة بدعة، والبدعة سنة؛ ونشأ في ذلك الصغير وهرم عليه الكبير.
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى، في كتاب `الهدى` كلاما حسنا، يناسب ذكره في هذا الموضع; قال رحمه الله لما ذكر غزوة الطائف، وذكر فوائد القصة، قال: ومنها: أنه لا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت، بعد القدرة على هدمها
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)