الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 101)
[فصل في العبادات مبناها على الأمر والاتباع]
فصل
وأما قول القائل: واتخاذها أعيادا في الغالب، فلكل شيخ يوم معروف، في شهر معلوم، يؤتى إليه من النواحي؛ وقد يحضر بعض العلماء ولا ينكر.
فنقول: هذه المسألة يظهر جوابها مما تقدم; فإن الله قد أتم نعمته على خلقه برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه الكتاب، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وافترض على الخلق طاعته، وأخبر أن من أطاعه فقد أطاع الله، فقال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [سورة النساء آية: 80] ، وقال جل وعلا: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [سورة الحشر آية: 7] .
وهو صلى الله عليه وسلم أنصح الخلق للأمة، كما أخبر الله عنه في قوله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [سورة التوبة آية: 128] ؛ فدل أمته على كل خير يعلمه لهم، وحذر أمته عن شر ما يعلمه لهم؛ فكل عمل لم يشرعه فليس من الدين.
والعبادات مبناها على الأمر والاتباع، لا على الهوى والابتداع، وكل عمل ليس عليه أمره فهو رد، كما في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ` 1.
وقال صلى الله عليه وسلم:` كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى.
__________
1 البخاري: الصلح (2697) , ومسلم: الأقضية (1718) , وأبو داود: السنة (4606) , وابن ماجه: المقدمة (14) , وأحمد (6/73 ,6/146 ,6/180 ,6/240 ,6/256 ,6/270) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)