الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 147)
تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [سورة النساء آية: 59] . فيا سعادة من تجرد عن العصبية والهوى، والتجأ إلى حصن الكتاب والسنة؛ فإن العلم معرفة الهدى بدليله، وما ليس كذلك فجهل وضلال.
وأما قول المعترض: فانظر إلى الشفاء; تجده حكى كفر من قال مثل هذه الكلمة، أي: الكلمة التي ذكرها المجيب، في معنى قوله: {قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً} [سورة الجن آية: 21] الآيات، ذكر عبارات النسفي في معناها، وهي قوله: هو إظهار للعبودية، وبراءة مما يختص بالربوبية من علم الغيب; أي: أنا عبد ضعيف، لا أملك لنفسي اجتلاب نفع، ولا دفع ضر ... إلى آخر كلامه.
إذ من عادة هذا المعترض الجاهل: رد الحق، والمكابرة في دفعة، والغلو المتناهي، وإلا فمن المعلوم عند من له معرفة بدين الإسلام: أن المجيب إنما أتى في جوابه، بتحقيق التوحيد، ونفي الشرك بالله، وذلك تعظيم لجانب الرسالة؛ وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى أمته عن كل ما يؤول بهم إلى الغلو.
ولما قيل له صلى الله عليه وسلم: أنت سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا; قال: ` يا أيها الناس، قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستهوينكم الشيطان. أنا عبد الله ورسوله؛ ما أحب أن ترفعوني فوق منْزلتي التي أنزلني الله تعالى ` 1 والنبي هو أحق
__________
1 أحمد (3/249) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)