الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 151)
وقد استدرج الله أهل الشرك بأمور تقع لهم، يظنونها كرامات، عقوبة لهم; وكثير منها أحوال شيطانية، أعانوا بها أولياءهم من الإنس، كما قد يقع كثيرا لعباد الأصنام; وما أحسن ما قال بعضهم شعرا:
تخالف الناس فيما قد رأوا ورووا ... وكلهم يدعون الفوز بالظفر
فخذ بقول يكون النص ينصره ... إما عن الله أو عن سيد البشر
وقد حاول هذا الجاهل المعترض صرف أبيات البردة عما هو صريح فيها، ونص فيما دلت عليه من الشرك في الربوبية والإلهية، ومشاركة الله في علمه وملكه؛ وهي لا تحتمل أن تصرف عما هي فيه من ذلك الشرك والغلو، فما ظفر هذا المعترض من ذلك بطائل؛ غير أنه وسم نفسه بالجهل والضلال، والزور والمحال؛ ولو سكت لسلم من الانتصار لهذا الشرك العظيم، الذي وقع فيه.
وأما قول المعترض: ورد في الحديث: لولا حبيبي محمد، ما خلقت سمائي ولا أرضي، ولا جنتي ولا ناري، فهذا من الموضوعات، لا أصل له؛ ومن ادعى خلاف ذلك، فليذكر من رواه من أهل الكتب المعتمدة في الحديث، وأنى له ذلك؟ بل هو من أكاذيب الغلاة الوضاعين.
وقد بين الله تعالى حكمته في خلق السماوات والأرض، في كثير من سور القرآن، كما قال في الآية التي
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)