الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 159)
هؤلاء عبيدي يرجون رحمتي كما ترجون رحمتي، ويخافون عذابي كما تخافون عذابي؛ وهؤلاء الذين نزلت هذه الآية في إنكار دعوتهم، من أوليائه وأحبابه; وقد تقدم أن الدعاء وجميع أنواع العبادة، حق الله المحض، كما تقدم في الآيات.
والحاصل: أن الله تعالى لم يأذن لأحد أن يتخذ شفيعا من دونه يسأله، ويرغب إليه، ويلتجئ إليه؛ وهذا هو العبادة، ومن صرف من ذلك شيئا لغير الله، فقد أشرك مع الله غيره، كما دلت عليه الآيات المحكمات؛ وهذا ضد إفراد الله بالعبادة. وكيف يتصور إفراد الله بالعبادة، وقد جعل العبد ملاذا ومفزعا سواه؟ فإن هذا ينافي الإفراد; فأين ذهب عقل هذا وفهمه؟
قال شيخ الإسلام رحمه الله: العبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال، الباطنة والظاهرة، انتهى.
وقد تبين أن الدعاء مخ العبادة، وهو مما يحبه الله ويأمر به عباده أن يخلصوه له; وقد تقدم من الآيات: ما يدل عل ضلال من فعل ضد ذلك وكفره; وبهذا يحصل الجواب عن قول المعترض: إن الشفاعة المنفية إنما هي في حق الكفار ; فنقول: فمن اتخذ معبودا سوى الله، يرجوه أو يخافه، فقد كفر.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)