الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 166)
ومن علومك علم اللوح والقلم، أن `من` بيانية،
فالجواب: أنه ليس كما قال; بل هي تبعيضية. ثم لو كانت بيانية، فما ينفعه والمحذور بحاله، وهو أنه يعلم ما في اللوح المحفوظ؟
وقد صرح المعترض بذلك، فقال: ولا شك أنه أوتي علم الأولين والآخرين، وعلم ما كان وما يكون.
فالجواب: هذه مصادمة لما هو صريح في كتاب الله، وسنة رسوله بأن الإحاطة بما في اللوح المحفوظ علما، ليس إلا لله وحده؛ كذلك علم الأولين والآخرين، ليس إلا لله وحده، إلا ما أطلع الله عليه نبيه في كتابه، كما قال الله تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [سورة البقرة آية: 255] .
فالرجل في عمى عن قول الله تعالى: {بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} [سورة البقرة آية: 255] . وقال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} [سورة الطلاق آية: 12] ، وقد تقدم لهذه الآيات نظائر؛ فإحاطة العلم بالموجودات، والمعدومات التي وجدت، أو ستوجد، لله وحده؛ لم يجعل ذلك لأحد سواه.
وقال تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ}
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)