الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 168)
وأما قوله في قول الناظم: إن لم تكن في معادي آخذا بيدي، أن الأخذ باليد: بالشفاعة.
فالجواب: أن حقيقة هذا القول، وصريحه: طلب ذلك من غير الله; فلو صح هذا الحمل، فالمحذور بحاله، لما قد عرفت من أن الاستغاثة بالأموات والغائبين، والاستشفاع بهم، في أمر هو في يد الله، ممتنع حصوله لكونه تألها وعبادة; وقد أبطله القرآن; فهذا المعترض الجاهل، يدور على منازعة الله في حقه، وملكه، وشمول علمه، والله يجزيه بعمله.
وأما قوله: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [سورة الأنعام آية: 59] فقيل: المراد بها الخمس المذكورة في سورة لقمان، وهذا قبل أن يطلع نبيه عليها، وإلا فقد ذكر عامة أهل العلم أنه لم يتوفاه الله تعالى حتى علّمه كل شيء حتى الخمس.
فالجواب: انظر إلى هذا المفتري الجاهل البليد، كيف اقتفى أثر صاحب الأبيات بجميع ما اختلقه، وافتراه! وأكثر من الأكاذيب على أهل العلم!
فإن قوله: ذكر عامة أهل العلم أنه لم يتوفاه الله حتى علمه كل شيء حتى الخمس; فحاشا أهل العلم الذين يعرفون بأنهم من أهل العلم، من هذه المقالة; وعامة أهل العلم، بل كلهم على خلاف ما ادعاه، سلفا وخلفا.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)