الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 178)
فآثاره فيها سوام سوافر ... وأنواره فيها تضيء وتسطع
فهذا المعترض لو تصور وعقل، لتبين له أن ما احتج به ينقلب حجة عليه.
وقول المعترض: وإن كان قد ورد في حق أهل الحرمين، فهذا ظاهر البطلان، إذ هي مهبط الوحي، ومنبع الإيمان; ولو قيل: إن هذا الحديث وأمثاله، ورد في ذم نجد وأهلها، فقد ورد في ذمهم أحاديث كثيرة شهيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: ` لا يزالون في شر من كذابهم إلى يوم القيامة `.
فالجواب: أن نقول: الأحاديث التي وردت في غربة الدين، وحدوث البدع وظهورها، لا تختص بمكة والمدينة، ولا غيرهما من البلاد; والغالب: أن كل بلد لا تخلو من بقايا متمسكين بالسنة; فلا معنى لقوله: وإن كان قد ورد في حق أهل الحرمين، في أواخر عهد الصحابة رضي الله عنهم، بل في وقت الخلفاء الراشدين، ما هو معروف عند أهل العلم، مشهور في السير والتآريخ.
وأول ذلك: مقتل أمير المؤمنين، عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم وقعة الحرة المشهورة، ومقتل ابن الزبير في مكة، وما جرى في خلال ذلك من الفتن؛ وصار الغلبة في الحرمين وغيرها، لأهل الأهواء؛ فإذا كان هذا وقع في خير القرون، فما ظنك فيما بعد، حين اشتدت غربة
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)