الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 182)
وكانوا في مسجد من مساجدها، فسمع منهم كلمة تشعر بتصديق مسيلمة، فأخذهم عبد الله بن مسعود، وقتل كبيرهم ابن النواحة. وقال في الباقين: لا يزالون في بلية من كذابهم - يعني ذلك النفر - يذم نجدا بنفر أحدثوا حدثا في العراق. وقد أفنى الله كل من حضر مسيلمة في القرن الأول، ولم يبق بنجد من يصدق الكذاب; بل من كان في أواخر عهد الصحابة رضي الله عنهم، ومن بعدهم بنجد، يكفرون مسيلمة ويكذبونه، فلم يبق بنجد من فتنة مسيلمة لا عين ولا أثر.
فلو ذم نجد بمسليمة بعد زواله، وزوال من يصدقه، لذم اليمن بخروج الأسود العنسي دعواه النبوة، وما ضر المدينة سكنى اليهود فيها، وقد صارت مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ومعقد الإسلام، وما ذمت مكة بتكذيب أهلها الرسول صلى الله عليه وسلم وشدة عداوتهم له، بل هي أحب أرض الله إليه.
فإذا كان الأمر كذلك، فأرض اليمامة لم تعص الله؛ وإنما ضرت المعصية ساكنيها، بتصديقهم كذابهم. وما طالت مدتهم على ذلك الكفر - بحمد الله - فطهر الله تلك البلاد منهم، ومن سلم منهم من القتل دخل في الإسلام؛ فصارت بلادهم بلاد إسلام، بنيت فيها المساجد، وأقيمت
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)