الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 189)
يدعون المسيح، وعزيرا، والملائكة، قال الله تعالى: هؤلاء الذين تدعونهم عبادي، يرجون رحمتي كما ترجون رحمتي، ويخافون عذابي كما تخافون عذابي.
فإذا كان هذا حال من يدعو الأنبياء والملائكة، فكيف بمن دونهم؟ قال تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ} [سورة الكهف آية: 102] الآية وقال: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سورة سبأ آية: 22-23] .
فبين سبحانه أن من دعي من دون الله، من جميع المخلوات، الملائكة، والبشر، وغيرهم، أنهم لا يملكون مثقال ذرة في ملكه؛ وأنه ليس له شريك في ملكه، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير; وأنه ليس له عون، كما يكون للملك أعوان وظهراء؛ وأن الشفعاء لا يشفعون عنده إلا لمن ارتضى؛ فنفى بذلك وجوه الشرك.
وذلك أن من دعي من دونه، إما يكون مالكا، وإما أن لا يكون مالكا، وإذ لم يكن مالكا، فإما أن يكون شريكا، وإما أن لا يكون شريكا; وإذا لم يكن شريكا، فإما أن يكون معاونا، وإما أن يكون سائلا طالبا; فأما الرابع فلا يكون إلا من بعد إذنه، كما قال تعالى: {مَنْ ذَا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)