الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 245)

وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [سورة الجاثية آية: 18-19] .
وقال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} [سورة الأعراف آية: 3] .
وعن زياد بن حدير، قال: قال لي عمر: `هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قلت: لا. قال: يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين`، رواه الدارمي؛ فرضي الله تعالى عن أمير المؤمنين عمر، كأنه ينظر إلى ما وقع في هذه الأمة، من جدال أهل الأهواء بالكتاب، وكثرة الآراء المخالفة للحق، التي بها كثر أهل الضلال، وكثرت بها البدع، وتفرقت الأمة، واشتدت غربة الإسلام؛ حتى عاد المعروف منكرا، والمنكر معروفا، والسنة بدعة، والبدعة سنة؛ نشأ على هذا الصغير، وهرم عليه الكبير.
وما أحسن ما قال بعض السلف: لا تستوحش من الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين. وقال بعضهم: ليس العجب ممن هلك كيف هلك؟ إنما العجب ممن نجا كيف نجا؟ فالناصح لنفسه يتهم رأيه وهواه، ويرجع إلى تدبر كتاب الله سبحانه لا إله غيره، ولا رب سواه، وإلى ما سنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وما عليه سلف الأمة وأئمتها قبل حدوث الأهواء، وتفرق الآراء؛ وليكن من الشيطان وجنده على حذر.