الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 300)

الأمر الأول: أن تعلم أن أصل دين الإسلام، وأساسه وعماد الإيمان ورأسه، هو: توحيد الله تعالى، الذي بعث به المرسلين، وأنزل به كتابه المحكم المبين، قال تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} [سورة هود آية: 1-2] ؛ وهذا هو مضمون شهادة أن لا إله إلا الله. فإن أصل دين الإسلام: أن لا يعبد إلا الله، وأن لا يعبد إلا بما شرع، لا بالأهواء والبدع. وقد قال شيخنا رحمه الله، إمام الدعوة الإسلامية، والداعي إلى الملة الحنيفية: أصل دين الإسلام وقاعدته: أمران: الأمر بعبادة الله وحده والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه، والنهي عن الشرك في عبادته والتغليظ فيه، والمعاداة فيه وتكفير من فعله. والمخالف في ذلك أنواع ذكرها رحمه الله.
وهذا التوحيد له أركان، ومقتضيات، وفرائض ولوازم، لا يحصل الإسلام الحقيقي على الحال والتمام، إلا بالقيام بها علما وعملا.
وله نواقض ومبطلات تنافي ذلك التوحيد، فمن أعظمها أمور ثلاثة:
الأول: الشرك بالله في عبادته، كدعوة غير الله، ورجائه، والاستعانة به، والاستغاثة، والتوكل، ونحو ذلك