الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 306)
فظن مجاعة أن خالدا يريد حبسه ليخبره عن عدوه، وقال: يا خالد، لقد علمت أني قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام، وأنا اليوم على ما كنت عليه بالأمس، فإن يكن كذاب قد خرج فينا، فإن الله يقول: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [سورة الأنعام آية: 164] .
فقال: يا مُجاعة، تركت اليوم ما كنت عليه أمس، وكان رضاؤك بأمر هذا الكذاب، وسكوتك عنه، وأنت من أعز أهل اليمامة، إقرارا له، ورضاء بما جاء به، فهلا أبديت عذرا فتكلمت فيمن تكلم؟ فقد تكلم ثمامة فرد وأنكر، وتكلم اليشكري، فإن قلت: أخاف قومي، فهلا عمدت إلي، أو بعثت إلي رسولا؟ `.
فتأمل كيف جعل خالد سكوت مجاعة، رضاء بما جاء به مسيلمة وإقرارا; فأين هذا ممن أظهر الرضى وظاهر، وأعان وجد وشمر، مع أولئك الذين أشركوا مع الله في عبادته، وأفسدوا في الأرض؟ فالله المستعان.
الأمر الثاني من الأمور التي لا يصلح الإسلام إلا بها: العمل بشرائعه وأحكامه؛ وبالقيام بذلك يقوم الدين، وتستقيم الأعمال، كما قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً} [سورة النساء آية: 66] الآية. وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)