الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 309)

وخشيته ومراقبته، فإنه أوثق عرى الإيمان، والله المستعان.
[فصل في الإشارة إلى ما تضمنته لا إله إلا الله]
فصل
في الإشارة إلى ما تضمنته: لا إله إلا الله، من الشرك، وإبطاله، وتجريد التوحيد لله تعالى، والإشارة إلى بعض ما تنتقض به عرى الدين، الذي بعث الله به المرسلين، والباعث على ذلك: ما بلغني عن رجل، قبل طروق الفتن، يغلو في التكفير، ويكفر بأشياء لم يكفّر بها أحد من أهل العلم.
ثم إنه قال بعد ذلك، لما غرق في الفتن - أعاذنا الله من مضلات الفتن، ما ظهر منها وما بطن -: من قال لا إله إلا الله، فهو المسلم المعصوم، وإن قال ما قال. فأقول وبالله التوفيق: اعلم أن لا إله إلا الله: كلمة الإسلام، ومفتاح دار السلام، وقد سماها الله كلمة التقوى، والعروة الوثقى؛ وهي كلمة الإخلاص، التي جعلها إبراهيم عليه السلام كلمة باقية، في عقبه لعلهم يرجعون.
ومضمونها: نفي الإلهية عما سوى الله، وإخلاص العبادة بجميع أفرادها لله وحده، كما قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} [سورة الزخرف آية: 26-27] الآية، وقال عن يوسف عليه السلام: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ