الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 311)
إله إلا الله؛ فهما وعلما، واعتقادا وعملا، أعظم تفاوت: فمنهم من يقولها: عن علم ويقين، صدقا مخلصا من قلبه، وأدى حقوقها، وعمل بمقتضاها، من المعاداة لأهل الشرك بالله، والموالاة لأهل التوحيد، متقدمهم، ومتأخرهم، واستقام على ذلك، ولم يأت بما يبطلها.
وهؤلاء هم المسلمون المؤمنون، الذين لم يخلطوا إيمانهم بشرك، فأدوا شكر ما أنعم الله به عليهم، بالإخلاص له، والبراءة من كل دين يخالف ذلك، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [سورة فصلت آية: 30] الآية.
والمراد الربوبية الخالصة، وهي: أن يتخذوا خالقهم ومالكهم، والمتصرف فيهم معبودا، دون كل ما سواه. أخرج ابن جرير بسنده عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [سورة فصلت آية: 30] ، قال: ` قد قالها الناس ثم كفر أكثرهم `1.
ومنهم من يقول لا إله إلا الله، ولا عرف مدلولها من النفي والإثبات، فيثبت بفعله ما دلت هذه الكلمة العظيمة على نفيه بإشراكه بالله في الإلهية، وينفي ما دلت على إثباته من إفراد الرب تعالى بالإلهية، وينكر ذلك ويعادي من دعا إلى التوحيد وعرف به؛ وذلك من فرط جهله بمعنى ما يقول، كما هو الغالب على أكثر من يقول: لا إله إلا الله.
فإذا قال الموحد: لا تجوز العبادة إلا لله تعالى، فلا يدعى
__________
1 الترمذي: تفسير القرآن (3250) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)