الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 313)

الدرك الأسفل من النار.
ومن صفاتهم، ما ذكر الله في سورة البقرة: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [سورة البقرة آية: 10] إلى قوله: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} [سورة البقرة آية: 14] الآية.
وقال: {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ} [سورة النساء آية: 143] الآية، وقال تعالى: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [سورة الفتح آية: 11] ، وقال: {يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} [سورة التوبة آية: 8] .
والمقصود: أن القول لا ينفع إلا مع علم القلب، وإيمانه، ويقينه؛ والأعمال تصدق ذلك إذا كانت على مقتضى الإيمان، وأما مع الإتيان بالمنافي، فإنه أعدل شاهد على كذب ذلك القول؛ إذ لو كان صدقا لعمل بمدلول ذلك. ومدلول اللفظ هو المعنى المطابق للدال، وهو اللفظ; وكل قول مستعمل دال، ومدلوله: المعنى الذي وضع ذلك اللفظ للدلالة عليه.
إذا عرف ذلك، فإن منهم من يقول لا إله إلا الله عالما بمدلولها، لكن قد يعرض له ما يمنعه من الاستقامة على العمل، كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ