الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 440)
لأن الأعمى عمي بصره؛ وهذا عميت بصيرته عن معرفة الحق وقبوله؛ وهذا هو المعنى الصحيح في هذه الآيات.
فإن قيل: إن هذا الذي أردناه من هؤلاء الأموات، يحصل لنا من أرواحهم،
قيل: وهذا منتف في العقل، كما نفاه القرآن، وذلك: أن أرواح الأنبياء والصالحين في أعلى عليين، فيمتنع عقلا وشرعا وفطرة وقدرا، أن الأرواح التي فوق السماوات السبع وفي أعلى عليين، أنها تسمع دعاء أهل الأرض، وتنفعهم وتتصرف فيهم؛ هذا محال قطعا، وضلال مبين.
فإن الله تعالى، قال: {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} [سورة الأحقاف آية: 5] ؛ فكل من دعي من الأموات، والغائبين، والأنبياء والصالحين، فمن دونهم، غافل عن دعاء داعيه، بنصوص القرآن العزيز الذي {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [سورة فصلت آية: 42] . فسبحان من أنزل كتابه روحا، وهدى ونورا، وبرهانا، يهتدي به من هداه الله إلى صراطه المستقيم.
وقد قال تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [سورة غافر آية: 14] ، وقال تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [سورة غافر آية: 18] . وأظلم الظلم دعوة غير الله، من الأموات والغائبين; لأن الله تعالى نهى عن ذلك أشد النهي،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)