الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 452)
النار، فهو ضال، مخالف للكتاب والسنة، والإجماع; انتهى.
وذكر شيخ الإسلام رحمه الله: أن الفخر الرازي صنف `السر المكتوم، في عبادة النجوم` فصار مرتدا إلا أن يكون قد تاب بعد ذلك; فقد كفر الرازي بعينه، لما زين الشرك، وقال بعد أن ذكر العلة في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، والنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها،
قال: فسد الذريعة أن لا يصلي في هذه الساعة، وإن كان المصلي لا يصلي إلا لله، ولا يدعو إلا الله، لئلا يفضي إلى دعائها والصلاة لها؛ وهذا من أسباب الشرك، الذي ضل به كثير من الأولين والآخرين، حتى شاع ذلك في كثير ممن ينتسب إلى الإسلام، وصنف كتابا على مذهب المشركين، مثل أبي معشر البلخي، وثابت بن قرة، وأمثالهما ممن دخل في الشرك، وآمن بالجبت والطاغوت، وهم ينتسبون إلى الكتاب، كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [سورة النساء آية: 51] . انتهى.
فانظر إلى هذا الإمام، الذي نسب عنه من أزاغ الله قلبه، عدم تكفير المعين، كيف ذكر عن الفخر الرازي، وأبي معشر، وغيرهما من المصنفين المشهورين، أنهم كفروا وارتدوا عن الإسلام.
وتأمل قوله: حتى شاع ذلك في كثير ممن ينتسب إلى الإسلام، لتعلم ما وقع في آخر هذه الأمة من الشرك بالله؛ وقد
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)