الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 456)

الله ندا، يحبه كما يحب الله، وهو الشرك الذي تضمن تسوية آلهة المشركين برب العالمين، ولهذا قالوا لآلهتهم في النار: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة الشعراء آية: 97-98] ، مع إقرارهم بأن الله وحده خالق كل شيء، وربه ومليكه، وأن آلهتهم لا تخلق ولا ترزق، ولا تميت ولا تحيي; وإنما كانت هذه التسوية، في المحبة، والتعظيم، والعبادة، كما هو حال مشركي العالم.
بل كلهم يحبون معبوداتهم، ويعظمونها، ويوالونها من دون الله، وكثير منهم بل أكثرهم يحبون آلهتهم، أعظم من محبة الله، ويستبشرون بذكرهم، أعظم من استبشارهم إذا ذكر الله وحده، ويغضبون من تنقص معبوداتهم، وآلهتهم من المشائخ، أعظم مما يغضبون إذا تنقص أحد رب العالمين.
وإذا انتهكت حرمة من حرمات آلهتهم، ومعبوديهم غضبوا غضب الليث إذا حرب، وإذا انتهكت حرمات الله لم يغضبوا لها، بل إذا قام المنتهك لها بإطعامهم شيئا أعرضوا عنه، ولم تستنكر له قلوبهم، وقد شاهدنا هذا نحن وغيرنا منهم جهرة.
وترى أحدهم قد اتخذ ذكر إلهه ومعبوده من دون الله، على لسانه إن قام، وإن قعد، وإن عثر، وإن