الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 469)
لله بالربوبية، وشركهم صار في الإلهية، وقوله: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [سورة المؤمنون آية: 117] .
فالله تعالى كفّر في هذه الآيات من دعا معه غيره؛ فكيف ينزل من تمسك بكتاب الله، ودعا إلى توحيد الله وطاعته، وأنكر الشرك بالله، ونهى عن معصية الله، واتبع سبيل المؤمنين وأصحابه، منْزلة الخوارج؟! ولا ريب أن هذا ضلال مبين، وانحراف عن سبيل المؤمنين.
وقد سلف الوعد بأن نذكر ما قاله العلامة ابن القيم، قال رحمه الله: وفسق الاعتقاد كفسق أهل البدع، الذين يؤمنون بالله ورسوله واليوم الآخر، ويحرمون ما حرمه الله ورسوله، ويوجبون ما أوجبه الله; لكن ينفون كثيرا مما أثبته الله ورسوله، جهلا وتأويلا، وتقليدا للشيوخ، ويثبتون ما لم يثبته الله ورسوله كذلك؛ وهؤلاء كالخوارج المارقة، وكثير من الروافض، والقدرية، والمعتزلة، وكثير من الجهمية، الذين ليسوا غلاة في التجهم.
وأما غالية الجهمية فكغلاة الرافضة، وليس للطائفتين في الإسلام نصيب; ولذلك أخرجهم جماعة من السلف، من الثنتين وسبعين فرقة، وقالوا: هم مباينون للملة ... إلى أن قال: فتوبة هؤلاء الفساق، من جهة الاعتقادات الفاسدة، بمحض اتباع السنة، ولا يكتفي منهم بذلك أيضا، حتى يبينوا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)