الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 473)
فيما تقدم، وذكر أن منهم من هو أكفر من اليهود والنصارى، كالباطنية الإسماعيلية، والقرامطة ونحوهم.
ومن هذه الطوائف حدث البناء على القبور والمشاهد، وحدث الغلو ومقدمات الشرك، وعمت البلوى بهذه الأمور؛ فأنكر ذلك العلماء، وحكوا ما قد جرى من الشرك وعبادة الأوثان، حتى وقع ذلك فيمن يدعي الزهد والعبادة، وبلغ الشيطان من كثير الأمة مراده.
وصنف العلماء في غربة الإسلام كتبا، يعرفها الخواص من أهل العلم والعوام، والواقع من ذلك لا يخفى على ذوي البصائر؛ ويكفي طالب الحق ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين، حين قالت: `يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث ` 1. وقد ذكرنا ما ذكره العلماء، مما حدث في أواخر هذه الأمة، وتواتر وشاهدناه.
وقد تقدم قول العلامة ابن القيم، رحمه الله- لما ذكر ما قد وقع في الأمة من الشرك-: وما أعز من يتخلص من هذا! بل ما أعز من لا يعادي من أنكره! فلقد صدق وبين؛ فإذا كان هذا قد وقع في القرن السابع وقبله، فكيف بقرون انقرض فيها العلم، وظهر فيها الجهل والفساد والظلم؟! فالله المستعان.
وقد اغتر كثير من الناس في أمر الدين بمجرد التلفظ بلا إله إلا الله، مع الجهل بمدلولها ومخالفة مضمونها، قولا وعملا واعتقادا؛ فيثبت ما نفته لا إله إلا الله من الشرك
__________
1 البخاري: أحاديث الأنبياء (3346) , ومسلم: الفتن وأشراط الساعة (2880) , والترمذي: الفتن (2187) , وابن ماجه: الفتن (3953) , وأحمد (6/428 ,6/429) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)