الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 483)
فأقول: أصحابي! أصحابي! فيقال: إنه لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري ` 1 وفي رواية: فيُحَلَّؤُون 2.
وللبخاري، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` بينما أنا قائم على الحوض، إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم، خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم; فقلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله; قلت: فما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري. ثم إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم، خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم; فقلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله; قلت: فما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم؛ ولا أراه يخلص منهم إلا مثل هملاء النعم ` 3.
قلت: فدلت الأحاديث على أن في خير قرون الأمة من قد ارتد عن الإسلام; وذكر شيخ الإسلام أن ذلك وقع في طوائف، وصرح به في منهاج السنة وغيره؛ وأخبار هؤلاء الطوائف، وذكر مقالاتهم، وكفرياتهم مبسوط في كتب العلماء، وتواريخ الإسلام، لا يخفى ذلك إلا على من هو أجهل الناس بالعلم والعلماء، كهذا الجاهل البليد، الذي أخذ عن أشياخه عداوة التوحيد. فما أشبه حاله بمن قال الله فيهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا}
__________
1 البخاري: الرقاق (6586) .
2 أي: يطردون, كذا في فتح الباري صفحة 474/جـ/11.
3 البخاري: الرقاق (6587) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)