الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 485)
الذنب الذي لا يغفره الله؛ وقد تقدم أن الله كفّر أهله وجعلهم أهل النار الذين هم أهلها نعوذ بالله من النار وأعمالها.
[كلام شيخ الإسلام في المراد بالواسطة]
واعلم أنه قد وقع في الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام، كلام حسن بين، يزداد به المقام ظهورا، والموحد سرورا. قال رحمه الله: والإله الذي تألهه القلوب بكمال المحبة والتعظيم، والإجلال والإكرام، والرجاء والخوف.
قال: ومن قال: لا بد لنا من واسطة بيننا وبين الله، فإن أراد أنه لا بد من واسطة تبلغه أمر الله ونهيه، فهذا حق لا بد للناس من رسول، يبلغ عن الله أمره ونهيه ويعلمهم دين الله الذي بعثه به؛ فهذا مما أجمع عليه أهل الملل، ومن أنكر ذلك فهو كافر بالإجماع.
وإن أراد بالواسطة أنه لا بد منه في جلب المنافع ودفع المضار، ورزق العباد، وهداهم، فهذا شرك، كفّر الله به المشركين، حيث اتخذوا من دونه شفعاء وأولياء، يستجلبون بهم المنافع؛ فمن جعل الملائكة أربابا وواسطة يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم تفريج الكربات، فهو كافر بإجماع المسلمين.
ومن جعل المشايخ من أهل العلم والدين وسائط يعلمونهم، ويقتدون بهم، فقد أصاب؛ والعلماء ورثة
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)