الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 511)
الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله؛ وقد كتبنا الأدلة على الذي يقول بالإمداد من الموتى، فطالعه، وفيه ما يكفي، ويميز الحق من الباطل.
وأما ما ذكره ابن عقيل رحمه الله، من إفاضة الطيب على القبور وشد الرحال إليها، فهو من إفراطهم وغلوهم في الآلهة التي يعبدونها من دون الله؛ وكلامه عندنا مسلّم; لأنه اشتمل على إنكار الشرك، من التعلق بالأموات، واعتقاد أن لهم قدرة على قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، ويخاطبونهم بذلك من قريب وبعيد، لاعتقادهم أن لهم تصرفات، وأنهم يعلمون الغيب، وأن لهم قدرة على ما أرادوا.
والقرآن كله من أوله إلى آخره، ينكر ذلك عليهم، ويبين أنه شرك وكفر وضلال، ودليله من الكتاب والسنة، وإجماع أهل السنة والجماعة، مذكور، في الرد على صاحب الاستمداد 1، وأما قول الأئمة الأربعة فذلك مذكور في مذاهبهم، في باب حكم المرتد، في كل مذهب.
وأما الرسالة التي أرسلتموها إلينا، فالجواب عليها يصل إليكم، إن شاء الله تعالى، ويظهر بطلانها، بالتمسك بالآيات المحكمات، والوقوف عندها؛ ويكفي في ردها: ما في سورة الفاتحة، في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [سورة الفاتحة آية: 5] من قصر العبادة، والاستعانة على الله دون كل ما سواه؛ فإن غالط،
__________
1 انظر صفحة 413 , وما بعدها.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)