الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 514)
فقبل عنه بزعمه ما أشار به عليه، فقصد الزبير، والبصرة، فود بالزبير محمد بن سلوم، وابن جديد، وكانا من أهل نجد، فتركاها كراهية لهذه الدعوة، وعداوة لمن دعا إلى التوحيد، ووجد بالبصرة ابن سند، وهو أشد منهما عداوة لكل موحد، وحبا لكل ملحد، فتلقى عن هؤلاء الثلاثة هذه البلوى، التي ابتلي بها من عداوة شيخنا ومن استجاب له.
ثم بعد ذلك خرج إلى نجد، فصار يبدر منه ما يدل على انحرافه عن التوحيد، من ذكر أحاديث الخوارج، في زعمه أنهم كفروا من يفعل هذه الأمور الشركية، والخوارج إنما كفّروا بالمعاصي، وهذا كفّر من يقول: اعبدوا ربكم، وأفردوه بالعبادة، واتركوا عبادة ما تعبدونه من دونه، من قبر أو مشهد، أو طاغوت أو شجر أو حجر؛ والنهي عن هذا الشرك، والدعوة إلى التوحيد، هو الذي بالغ في إنكاره على شيخنا رحمه الله.
وهذا الذي أنكره، هو الذي دعت إلى إنكاره وتركه والبراءة منه الرسل، من أولهم إلى آخرهم، ودعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أبو سفيان لهرقل لما سأله عما يأمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول: ` اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم ` 1.
والنبي صلى الله عليه وسلم ينادي بهذه الدعوة، وناله ومن استجاب له من قريش، الأذى العظيم، عند إخلاص العبادة لله،
__________
1 البخاري: بدء الوحي (7) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)