الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 521)
به، من عبادة الله وحده لا شريك له، قالت الرسل: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ} .
وهذا يحتمل شيئين: أحدهما: أفي وجوده شك؟ فإن الفطر شاهدة بوجوده، مجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف ضروري في الفطر السليمة، ولكن قد يعرض لبعضها شك واضطراب، فيحتاج إلى النظر في الدليل الموصل إلى وجوده، ولهذا قالت لهم الرسل ترشدهم إلى طريق معرفته: فإنه فاطر السماوات والأرض الذي خلقهما وأبدعهما على غير مثال سبق، فإن شواهد الحدث والخلق، والتسخير، ظاهر عليها، فلا بد لها من صانع، وهو الله لا إله إلا هو خالق كل شيء، وإلهه ومليكه.
والمعنى الثاني، في قولهم: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ} : أفي إلهيته شك؟ وتفرده بوجوب العبادة له شك؟ وهو الخالق لجميع الموجودات، فلا يستحق العبادة إلا هو وحده لا شريك له; فإن غالب الأمم كانت مقرة بالصانع، ولكن تعبد معه غيره من الوسائط، التي يظنونها تنفعهم، أو تقربهم إلى الله زلفى. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. وهذا الإمام هو من بقايا أهل السنة; وكلام العلماء فيما حدث من الشرك، ومن أنكره كثير.
وقد ذكرنا في غير هذا الجواب كلام أبي الوفاء بن
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)