الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 530)
وقد أخبر الله تعالى أن المدعو دونه لا يسمع دعاء الداعي، ولا يستجب له، وأن المدعو ينكر ذلك، وأن ذلك شرك عظيم، وضلال مبين، كما قال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} [سورة الأحقاف آية: 5] إلى قوله: {وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [سورة الأحقاف آية: 6] . فتدبر هذه الآيات وما فيها من البيان، ومعرفة الحق من الضلال؛ وهذا مبسوط في غير هذا الموضع. وفي هذا كفاية لمن أراد الله به خيرا، وبالله التوفيق.
فصل
[فصل قد ابتلي أهل الجدل بقلب الحقائق]
وقد ابتلي أهل الجدل بقلب الحقائق، من ذلك قوله: إن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، لم يعرف من معنى لا إله إلا الله، ما عرفه أبو جهل.
قلت: وهذا هو وصف القائل، كما في المثل: رمتني بدائها وانسلت; ومن المعلوم عند القريب والبعيد، والموافق والمخالف أن شيخ الإسلام هو الذي بين للناس ما جهلوه من معنى لا إله إلا الله، فأرشدهم إلى أن هذه الكلمة دلت على أمرين: الأول: نفي الإلهية عن كل ما سوى الله، نفيا عاما بقوله: لا إله، وأوجبت الإلهية لله وحده، بقوله: إلا الله، وهذا الثاني دلالتها عليه دلالة
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)