الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 557)
وبعد ذلك تفرقت الأمة على بني العباس، فظهر بنو بويه في المشرق، وغلوا في أهل البيت وبنوا المساجد على القبور، وعبدوها من دون الله، وظهرت دولة القرامطة، وأنكروا الشرائع، وزعموا أن لها باطنا غير ظاهرها.
ولما استولى بنو عبيد القداح على مصر، فعلوا مثل ما فعل بنو بويه، من الغلو، لزعمهم أنهم من ولد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعثوا ركبا إلى عسقلان، في زعمهم أن رأس الحسين بن علي بن أبي طالب مدفونا هناك، وقد كذبوا في ذلك، فدفنوا في القاهرة ما جاؤوا به، وبنوا عليه مسجدا يعظم، وصاروا يعبدون هذا الوثن ويعظمونه.
وحدث في وقتهم أوثان كثيرة، بنيت عليها المساجد؛ وفي أيامهم ظهرت الإسماعيلية، والنصيرية، والفلاسفة، وأهل الوحدة، والمتكلمون، كل أعلن بمذهبه وطريقته، ودعا إليها، كالمعتزلة، والأشاعرة؛ ومذاهبهم مذكورة في كتب أهل العلم.
والسنة موجودة في أهلها، لكنهم يقلون تارة ويكثرون أخرى، كلما تقادم عهد النبوة اشتدت الكربة، وعظمت الغربة، وعاد المعروف منكرا، والمنكر معروفا، نشأ على هذا الصغير، وهرم عليه الكبير؛ وفي ذلك يقول الشاطبي:
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)