الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 565)
بخمس: ` إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك ` 1.
فأما قول القائل عند ميت من الأنبياء والصالحين: اللهم إني أسالك بفلان، أو بجاه فلان، أو بحرمة فلان، فهذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا عن التابعين؛ وقد نص غير واحد من العلماء، على أنه لا يجوز، ونقل عن بعضهم جوازه; قلت: لكن بغير مستند، فكيف يقول القائل لميت: إني أستغيث بك، أو أستجير بك، أو أنا في حسبك؟!
فتبين: أن هذا ليس من الأسباب المشروعة، لو قدر أن له تأثيرا، فكيف إذا لم يكن له تأثير صالح؟ بل مفسدته راجحة على مصلحته، كأمثال من دعا غير الله; وذلك أن من الناس الذين يستغيثون بغائب، أو ميت، تتمثل لهم الشياطين؛ وربما كانت في صورة الغائب، وربما كلمته، وربما قضت له أحيانا بعض حوائجه، كما تفعل شياطين الأصنام؛ وهذا مما جرى لغير واحد، فينبغي أن يعرف هذا.
ومن هؤلاء: من يؤذي الميت بسؤاله إياه، أعظم مما يؤذيه لو كان حيا، وربما قضيت حاجته مع ذنب يلحقه، كما كان الرجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا فيعطيه، ويقول:
__________
1 مسلم: المساجد ومواضع الصلاة (532) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)