الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 14)
المقام الأول: أن شيخنا شيخ الإسلام، محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، لما ألهمه الله رشده وفتح بصيرته في تمييز الحق من الضلال، وأنكر ما عليه الناس من الشرك فبادروه بالعداوة والإنكار لمخالفتهم ما قد اعتادوه ونشؤوا عليه هم وأسلافهم من الشرك والبدع; وأعظم من عاداه ونفر الناس من دعوته العلماء والرؤساء، كما قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [سورة غافر آية: 83] ، وفيه مشابهة لنبينا صلى الله عليه وسلم فيما ناله من الرؤساء، والأحبار في الابتداء; فإن شيخنا رحمه الله تعالى أظهر هذه الدعوة في بلد العيينة - وهي في أعلى وادى حنيفة -، فاستحسن دعوته من استحسنها، وقبلها من قبلها، وأنكرها من أنكرها.
ثم إن أهل الأحساء، لما استصرخوا شيخهم سليمان آل محمد، شيخ بني خالد، وأرسل إلى ابن معمر شيخ العيينة، بأن يقتله، فهاجر إلى الدرعية بلد محمد بن سعود، فتلقاه هو وأولاده بالقبول، وتابعهم على ذلك أكثر أهل بلده وقبيلته، على قلة منهم، وضعف، كما قدمناه.
فصبروا على مخالفة الناس، والملوك ممن حولهم، والبعيد عنهم؛ وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب؛ ولهذا تحمل هذا الرجل وأتباعه، عداوة كل من عادى هذا الدين، قال تعالى: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [سورة البقرة آية: 105] . وقد قال هرقل لأبي سفيان: وسألتك هل
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)