الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 16)
فاعتبروا يا أولي الأبصار!
المقام الثاني: ما في دعوة هذا الشيخ رحمه الله ابتداء، من المشابهة لما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم: في أول دعوته قريشا والعرب، إلى التوحيد، والإيمان بالقرآن، وقد قال صلى الله عليه وسلم ` بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ` 1.
وفي حديث عمرو بن عبسة، الذي رواه مسلم وغيره، `أنه قدم مكة فاجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم في أول بعثته، فأخبره أن الله بعثه بأن يعبد الله وحده، ولا يشرك به شيئا`، وغير ذلك مما هو مذكور في الحديث، من نفي عبادة الأوثان، والأمر بمكارم الأخلاق; فقال له عمرو: ` من معك على هذا؟ قال: حر وعبد; ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ` 2. فما زال الحق يزيد بزيادة من قبله، ودخل فيه، حتى أكمل الله لهذه الأمة الدين، وأتم عليهم النعمة.
وقد قال هرقل لأبي سفيان، لما سأله عن أتباع النبي صلى الله عليه وسلم: أيزيدون أم ينقصون؟ قال: بل يزيدون، قال هرقل: وكذلك أتباع الرسل. وبهذه المشابهة يتحقق المنصف أن هذا الدين الذي دعا إليه هو الحق، وأنه هو الذي دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دلت عليه الآيات المحكمات، التي لا يخفى معناها إلا على من عميت بصيرته، وفسدت سريرته.
فتأمل حماية الله ونصره لمن قبل هذه الدعوة، ونصرها، على ضعف منهم في الحال، وقلة من العدد والرجال، مع كثرة
__________
1 مسلم: الإيمان 145 , وابن ماجه: الفتن 3986 , وأحمد 2/389.
2 أحمد 4/114.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)