الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 20)
المقام الرابع: ما جرى من العبر في حرب أشراف مكة، لهذه الدعوة الإسلامية، والطريقة المحمدية، وذلك أنهم من أول من بدأ المسلمين بالعداوة، فحبسوا حاجهم، فمات في الحبس منهم عدد كثير، ومنعوا المسلمين من الحج أكثر من ستين سنة؛ وفي هذه المدة سار إليهم غالب الشريف، بعسكر كثيف، وكيد عنيف، فقدم أخاه عبد العزيز قبله بالخروج، فنَزل على قصر بسام، فأقام مدة يضرب بالمدافع والقنابل، وجر عليه الزحافات؛ فأبطل الله كيده على هذا القصر، الضعيف بناؤه، القليل رجاله، فرحل منه.
ووافى غالبا ومعه أكثر الجنود، ومعه من الكيد مثل ما كان مع أخيه أو يزيد، فنَزلوا جميعا `بالشعرى`، فأخذ في حربهم بكل كيد، فأعجزه الله، هو ومن معه، عن ذلك البناء الضعيف، الذي لم يتأهب أهله للحرب بالبناء، ولا بالسلاح، فأبطل الله كيده، ورده عنهم بعد الإياس والإفلاس.
فسلط الله المسلمين على من كان معه من الأعراب، خصوصا `مطير` فأوقع الله بهم في العداوة ومعهم مطلق الجربا، فهزمهم الله تعالى، وغنم المسلمون جميع ما كان معهم من الإبل والخيل، وسائر المواشي؛ فصار ما ذكرناه من نصر الله، وتأييده لأهل هذا الدين، عبرة عظيمة، وفي جملة قتلاهم حصان إبليس.
وبعد ما ذكرناه، جد غالب في الحرب، واجتهد، لكن صار حربه للأعراب، ولم يتعد النير، فيعدو على من استضعف
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)