الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 23)
العقوبة حتى في الذراري، والأموال، فصارت أموالهم فيئا لأهل الإسلام، كما يروى عن زيد بن عمرو بن نفيل، حيث يقول:
عجبت وفي الليالي معجبات ... وفي الأيام يعرفها البصير
بأن الله قد أفنى رجالا ... كثيرا كان شأنهم الفجور
وأبقى آخرين ببر قوم ... فيربو منهم الطفل الصغير
وانتشر ملكهم، وصار كل من بقي في مكانهم سامعا مطيعا لإمام المسلمين، القائم بهذا الدين؛ فانتشر ملك أهل الإسلام، حتى وصل إلى حدود الشام مع الحجاز وتهامة وعمان، وصاروا - بحمد الله - بأمن وأمان، يخافهم كل مبطل وشيطان؛ ففي هذا معتبر لأهل الاعتبار، مع ما وقع بمن حاربهم من الخراب والدمار، واستيلاء المسلمين على ما كان لهم من العقار والديار. فلا يرتاب في هذا الدين بعد هذا البيان، إلا من عميت بصيرته، وفسدت علانيته وسريرته.
المقام السادس: أن كل من أظهر النفاق، وأضمر الشقاق، صار مكروها مبغضا ممقوتا، وكل ما أبداه المشبهون والمموهون، من زخارفهم، وكذبهم وباطلهم وعنادهم، وفسادهم في أقوالهم، وأحوالهم انعكس عليهم المراد، وحرموا التوفيق والسداد، وصاروا مثلة، حتى استوحش منهم أكثر العباد، ومقتهم كل حاضر وباد؛ فما صار لهم باطل يظهر، ولا شبهة تذكر، اللهم إلا ما كانوا يستخفون به عن الناس - حين ظهرت
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)