الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 38)
فلو ساعد القدر وتم هذا الرأي، لم يقدر العسكر أن يتعدى القصيم للوشم والعارض، وخافوا من قطع سابلتهم، ولا لهم قدرة على حرب فيصل، وهو في ذلك المكان. فلو قدرنا أن بعض عسكرهم يريد أن يقصده، هلكوا في الدهناء والصمان، إذا ماج عن وجوههم يوما أو يومين; فلو قدر أن يفعل هذا الرأي لما ظفروا به، ولا وصلوا إلى بلده، لأسباب معروفة.
لكن لما أراد الله سبحانه خيانة أهل الرياض في الإمام فيصل، وهم معه في الصريف قدم الرياض وتركها لهم خوفا منهم، فساروا على الفرع 1 هم والذين معه، من البادية والحاضرة، وصار هلاكهم أن هجموا على الحلوة على غفلة، وأخلى أهل الحلوة البلد لهم.
وأراد الله أن تركي الهزاني، وبعض أهل الحوطة يغيرون عليهم، وكسر الله تلك العساكر العظيمة، فيما بين قتل وهلاك، وصاروا يتتبعونهم موتى تحت الشجر، يأخذون السلاح والمال؛ والذي أغار عليهم ما يجيء عشير معشارهم، فصارت آية عظيمة.
ورجع أقلهم إلى الرياض، وساعدهم من ساعدهم - والله حسيبهم -، وتصلبوا إلى أن جاءهم خرشد مددا. ونزل فيصل الدلم، وأشير عليه أنه ما يقعد به، ويتحصن بمن معه مر المسلمين في بعض الشعاب، التي بين الحوطة ونعام، ويجعل
__________
1 مجموعة من البلدان في وادي نعام, ووادي بريك.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)