الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 53)
أتاه، فقال: ادع الله أن يعافيني، فقال: `إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك. قال: فادعه`. فهذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له، وأن الأعمى سأل ربه أن يشفعه فيه، بأن يستجيب دعاءه؛ وهذا كاف في معرفة حكم هذه المسألة.
واعلم: أن التوسل بذات المخلوق، أو بجاهه غير سؤاله ودعائه; فالتوسل بذاته أو بجاهه، أن يقول: اللهم اغفر لي وارحمني، وأدخلني الجنة بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم أو بجاه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك، فهذا بدعة ليس بشرك.
وسؤاله ودعاؤه، هو أن يقول: يا رسول الله أسألك الشفاعة، وأنا في كرب شديد فرج عني، واستجرت بك من فلان فأجرنين ونحو ذلك؛ فهذا كفر وشرك أكبر، ينقل صاحبه عن الملة، لأنه صرف حق الله لغيره، لأن الدعاء عبادة لا يصلح إلا لله ; فمن دعاه فقد عبده، ومن عبد غير الله فقد أشرك.
والأدلة على هذا أكثر من أن تحصر، وكثير من الناس لا يميز، ولا يفرق بين التوسل بالمخلوق أو بجاهه، وبين دعائه وسؤاله؛ فافهم ذلك، وفقنا الله وإياك لسلوك أحسن المسالك. وبهذا يظهر جواب المسألة الثانية، وهي: إذا وجد نحو ذلك في تصنيف بعض العلماء، هل له محمل أم لا؟ والله أعلم.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)