الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 64)
فلا يزال في ذرية إبراهيم من يعبد الله وحده.
ففي الآية والحديثين قبلها، بيان لمعنى لا إله إلا الله، وأن المراد منها البراءة من التألة والعبادة لغير الله، وإفراده سبحانه وتعالى بالعبادة.
ومن أعظم المصائب: إعراض أكثر الناس عن النظر في معنى هذه الكلمة العظيمة، حتى صار كثير منهم يقول: من قال لا إله إلا الله، لا نقول فيه شيئا، وإن فعل ما فعل، لعدم معرفتهم بمعنى هذه الكلمة نفيا وإثباتا، مع أن قائل ذلك لا بد أن يتناقض.
فلو قيل له: ما تقول فيمن قال لا إله إلا الله، ولا يقر برسالة محمد بن عبد الله؟ لم يتوقف في تكفيره، أو أقر بالشهادتين وأنكر البعث، لم يتوقف في تكفيره، أو استحل الزنى واللواط ونحوه، أو قال: إن الصلوات الخمس ليست بفرض، فلا بد أن يقول بكفر من قال ذلك; فكيف لا تنفعه لا إله إلا الله إذاً، ولا تحول بينه وبين الكفر؟!
فإذا ارتكب ما يناقضها، وهو عبادة غير الله، وهو الشرك الأكبر الذي هو أكبر الذنوب، قيل: هو يقول لا إله إلا الله، ولا يجوز تكفيره، لأنه يتكلم بكلمة التوحيد! لكن آفة الجهل والتقليد أوجبت ذلك، وهؤلاء ونحوهم إذا سمعوا من يقرر التوحيد، ويذكر الشرك، استهزؤوا به وعابوه.
قال شيخ الإسلام - في أثناء كلامه -: والضالون مستخفون
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)