الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 93)
والنسك، أعظم من الاستعانة باسمه في فواتح الأمور; فإذا حرم ما قيل فيه: بسم المسيح والزهرة، فلأن يحرم ما قيل فيه: لأجل المسيح أو الزهرة، أو قصد به ذلك، أولى; فإن العبادة لغير الله أعظم كفرا، من الاستعانة بغير الله.
فعلى هذا: فلو ذبح لغير الله متقربا إليه، لحرم، وإن قال فيه: بسم الله، كما يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة، الذين يتقربون إلى الكواكب بالذبح والنحر، ونحو ذلك، وإن كان هؤلاء مرتدين لا تباح ذبيحتهم بحال; لكن يجتمع في الذبيحة مانعان; ومن هذا الباب ما يفعله الجاهلون بمكة، من الذبح للجن.
وقال: ولهذا كان عباد الشياطين والأصنام، يذبحون لها الذبائح، فالذبح للمعبود، غاية الذل، والخضوع، ولهذا لم يجز الذبح لغير الله.
وقال في موضع آخر: والمسلم إذا ذبح لغير الله، أو ذبح بغير اسمه، لم تبح ذبيحته، وإن كان يكفر بذلك; إلى أن قال: ولأن الذبح لغير الله، وباسم غيره، قد علم أنه ليس من دين الإسلام، بل هو من الشرك الذي أحدثوه; قال، وقول الشيخ: انذروا لي لتقضى حاجاتكم، واستعينوا بي، إذا أصر ولم يتب قتل.
قال أبو محمد البربهارى، شيخ الحنابلة في وقته، في عقيدته: ولا نخرج أحدا من أهل القبلة من الإسلام، حتى
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)