الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 113)
[جواب الشيخ أبا بطين عما يورده بعضهم أن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون]
قال الشيخ العالم المبجل عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، رحمه الله تعالى.
بسم الله الرحمن الر حيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فقد طلب مني بعض الإخوان، أن أكتب له جوابا عما يورده بعض الناس، من قوله صلى الله عليه وسلم: ` إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ` 1، ويستدلون به على استحالة وقوع شيء من الشرك في جزيرة العرب، والحديث المروي ` يا عباد الله احبسوا`.وعما يورده بعضهم من قوله صلى الله عليه وسلم لأسامة: `أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ ` 2، وقوله: ` أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ` 3؛ ويستدل بذلك على أن من قال: لا إله إلا الله لا يجوز قتاله.
الجواب: أما قوله صلى الله عليه وسلم: ` إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ` 4، فيقال أولا: من المعلوم بالضرورة، أن الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم يدعو إلى التوحيد، وهو توحيد الألوهية، وينهى عن الشرك، وهو عبادة غير الله.
وأما الشرك في الربوبية، فمن المعلوم بنصوص الكتاب أن المشركين الذين بعث إليهم رسول الله، وقاتلهم، يقرون بتوحيد الربوبية، وأن شركهم إنما هو في توحيد العبادة، وهو
__________
1 مسلم: صفة القيامة والجنة والنار 2812 , والترمذي: البر والصلة 1937 , وأحمد 3/313 ,3/354 ,3/366 ,3/384.
2 البخاري: المغازي 4269 والديات 6872 , ومسلم: الإيمان 96 , وأحمد 5/200.
3 البخاري: الجهاد والسير 2946 , ومسلم: الإيمان 21 , والترمذي: الإيمان 2606 , والنسائي: الجهاد 3090 ,3095 وتحريم الدم 3971 ,3972 ,3974 ,3976 ,3977 ,3978 , وأبو داود: الجهاد 2640 , وابن ماجه: المقدمة 71 والفتن 3927 ,3928 , وأحمد 1/11 ,2/377 ,2/423 ,2/502 ,2/528 ,3/300 ,3/332 ,3/339 ,3/394.
4 مسلم: صفة القيامة والجنة والنار 2812 , والترمذي: البر والصلة 1937 , وأحمد 3/313 ,3/354 ,3/366 ,3/384.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)