الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 131)
فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [سورة التوبة آية: 5] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ` بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا شريك له ` 1، وهذا معنى قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ} [سورة البقرة آية: 193] أي: الطاعة والعبادة لِلَّهِ وهذا معنى لا إله إلا الله، نسأل الله أن يجعلها آخر كلامنا ; وصلى الله على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
وقال أيضا: رحمه الله تعالى:
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ` إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب `2، فقد يحتج بهذا الحديث من زعم أن هذه الأمور الشركية التي تفعل عند القبور، ومع الجن، مثل سؤالهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، والاستعاذة بهم، والتقرب إليهم بالذبح لهم، والنذر لهم، وغير ذلك من أنواع العبادة، ليست عبادة لهم ولا شركا.
فيقال أولا: إن النبي صلى الله عليه وسلم نسب الإياس إلى الشيطان، ولم يقل: إن الله أيسه؛ فالإياس الصائر من الشيطان لا يلزم تحقيقه واستمراره، ولكن عدو الله لما رأى ما ساءه من ظهور الإسلام في جزيرة العرب وعلوه، يئس من ترك المسلمين دينهم، الذي أكرمهم الله به، ورجوعهم إلى الشرك الأكبر؛ وهذا كما أخبر الله سبحانه عن الكفار، في قوله: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ} [سورة المائدة آية: 3] .
__________
1 أحمد 2/92.
2 مسلم: صفة القيامة والجنة والنار 2812 , والترمذي: البر والصلة 1937 , وأحمد 3/313 ,3/354 ,3/366 ,3/384.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)