الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 133)
مرتدين كفارا؟! فلازم دعوى هذا الضال: أنه لم يكفر أحد من العرب بعد موته صلى الله عليه وسلم، وأن الصحابة أخطؤوا في قتالهم، والحكم عليهم بالردة.
وقد ثبت في الحديث الصحيح، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` لا تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزى ` 1، ومكانهما معلوم، وقال صلى الله عليه وسلم: ` لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس عند ذي الخلصة `2، وهو صنم لدوس، رهط أبي هريرة، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله البجلي وهدمه.
وفي الحديث الصحيح من خبر الدجال: أنه لا يدخل المدينة، بل ينْزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج منها كل كافر ومنافق؛ فأخبر أن في المدينة إذ ذاك كفارا ومنافقين.
ويقال أيضا لهذا المجادل: بيّن لنا الشرك الذي حرمه الله وعظم أمره، فإنه لا يعرفه، أو يفسره بالشرك في الربوبية الذي أقر به المشركون، وحينئذ بينت له أن الشرك في الإلهية، وهو جعل شيء من العبادة لغير الله، كالسجود ودعاء الأموات والغائبين، والذبح لهم والنذر لهم؛ وهذه الأمور كانت تفعل، عند مشاهد شركية، في اليمن والحرمين، ومع الجن في نجد وغيرها من الجزيرة.
أيظن هؤلاء المجادلون بالباطل أن العلماء الذين نصّوا على أن هذه الأفعال والأقوال من الشرك الأكبر، أنهم لا يعرفون معنى الحديث الذي أوردتموه؟ أو لا يعرفون الشرك؟ وهذا
__________
1 مسلم: الفتن وأشراط الساعة 2907.
2 البخاري: الفتن 7116 , ومسلم: الفتن وأشراط الساعة 2906 , وأحمد 2/271.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)