الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 139)
يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع ` 1؛ والآيات والأحاديث في هذا كثيرة، مع أن هذا لا يحتاج إلى إقامة الأدلة على بطلانه، لأنه معلوم بالاضطرار من دين الرسل كلهم أن الدنيا والآخرة لله وحده، وأنه لا يعلم الغيب إلا هو ; ولقد أحسن القائل:
الحق شمس والعيون نواظر ... لكنها تخفى على العميان
ويشبه قوله هذا قوله في الهمزية، في مخاطبته النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قال:
الأمان الأمان إن فؤادي ... من ذنوب أتيتهن هواء
فهذه علتي وأنت طبيبي ... وليس يخفى عليك في القلب داء
فانظر إلى طلبه الأمان من النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: وليس يخفى عليك في القلب داء، يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم علل القلوب وأدواءها، وأنه لا يخفى عليه ما في القلوب، وقد قال الله سبحانه وتعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} [سورة التوبة آية: 101] .
وغير ذلك من أدلة الكتاب والسنة، التي تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لا يعلم ما في القلوب، إلا ما أطلعه الله عليه، قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} [سورة فاطر آية: 26-27] ، أي: فإنه يطلعه على ما يشاء من غيبه؛ والله المسؤول المرجو أن يهدينا إلى صراطه المستقيم، وأن يتوفانا مسلمين غير مغيرين ولا مبدلين، وهو أرحم الراحمين.
__________
1 البخاري: المظالم والغصب 2458 والشهادات 2680 والحيل 6967 والأحكام 7169 ,7181 ,7185 , ومسلم: الأقضية 1713 , والترمذي: الأحكام 1339 , والنسائي: آداب القضاة 5401 ,5422 , وأبو داود: الأقضية 3583 , وابن ماجه: الأحكام 2317 , وأحمد
6/203 ,6/290 ,6/307 ,6/308 ,6/320 , ومالك: الأقضية 1424.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)