الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 148)
والآيات في هذا كثيرة، يحتج عليهم سبحانه بإقرارهم بتوحيد الربوبية، على إشراكهم في توحيد الألوهية، كما قال سبحانه: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [سورة يوسف آية: 106] ، فسر إيمانهم في هذه الآية، بإقرارهم بتوحيد الربوبية ; وهو: أنهم إذا سئلوا من خلق السماوات والأرض؟ ومن ينزل المطر وينبت النبات، ونحوه؟ قالوا: الله ; ومع ذلك يعبدون غيره.
وفسر إيمانهم في الآية: بإخلاصهم الدعاء لله في الشدائد، كما في قوله سبحانه: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [سورة العنكبوت آية: 65] ، ونحو ذلك من الآيات، ويشركون في الرخاء بدعاء غيره ; فهذه نصوص القرآن صريحة في أنهم يعترفون بتوحيد الربوبية اعترافا جازما، وأنهم ما أرادوا من آلهتهم إلا الشفاعة عند الله.
وأما من ظن أن مدعوه ومسؤوله يحدث شيئا من دون الله، ويدبر أمرا من دون الله؛ فهذا شرك في توحيد الربوبية والألوهية معا، ولم يدع ذلك أحد من المشركين، الذين بعث الله إليهم محمدا صلى الله عليه وسلم، وإنما أرادوا من آلهتهم الشفاعة إلى الله، الذي بيده الضر والنفع، بجاههم ومنْزلتهم عنده، كما أخبر الله عنهم بذلك.
[جواب ابن تيمية في المراد بالواسطة]
وسئل شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية، رحمه الله ورضي عنه، عن رجلين تناظرا، فقال أحدهما: لا بد لنا من
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)