الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 152)
وحده، ولا يجعل معه إله آخر، والذين يجعلون مع الله آلهة أخرى، مثل الشمس والقمر، والمسيح وعزير والملائكة، واللات والعزى ومناة، وغير ذلك، لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق، وتنبت النبات، وتنزل المطر.
وإنما كانوا يعبدونهم، أو تماثيلهم، أو قبورهم، يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [سورة الزمر آية: 3] ، {وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [سورة يونس آية: 18] فبعث الله الرسل تنهى أن يدعى أحد من دونه، لا دعاء عبادة، ولا دعاء استغاثة ; انتهى.
فليتأمل مريد نجاة نفسه، ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله، يتبين له حقيقة الشرك، الذي أرسل الله الرسل من أولهم إلى آخرهم، ينهون عنه، وأنه الذي يسميه بعض الناس مجازا في هذه الأزمنة تشفعا وتوسلا، وبعض الضّلاّل يسميه مجازا; يعني بذلك أن استغاثتهم بالمقبورين والغائبين، وسؤالهم قضاء حاجاتهم، وتفريج الكربات على سبيل المجاز، وأن الله هو المقصود في الحقيقة.
وهذا معنى قول المشركين: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [سورة الزمر آية: 3] ، {هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [سورة يونس آية: 18] ، لأنهم لم يكونوا يعتقدون أن آلهتهم تدبر شيئا من دون الله، وإنما يستجلبون النفع، ويستدفعون الضر بجعلها وسائط بينهم وبين الله الذي بيده الضر والنفع ; ولهذا يخلصون لله الدعاء في الشدائد، لاعتقادهم أن آلهتهم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)