الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 157)
وضموا إلى هذا الغلو: التنقص للنبي صلى الله عليه وسلم بحيث أنهم لا يلتفتون إلى سنته، ولا يعبؤون بها إذا خالفت ما عليه مشائخهم، ويقولون: مشائخنا أعلم منا، وفرضنا التقليد ; ويعيبون على من قدم سنة النبي صلى الله عليه وسلم على من خالفها، وينسبونه إلى الجهل وتنقص العلماء ; وهم مع ذلك مخالفون لإمام المذهب الذي ينتسبون إليه، ولأتباعه من علماء مذهبه، ولسائر الأئمة في النهي عن تقليدهم.
وضموا إلى ذلك موالاة أعداء أئمة المذهب الذين ينتحلونه من المعطلة، بزعمهم أنهم أهل الحق والسواد الأعظم، فجمعوا بين الغلو في أهل مذهبهم لا سيما متأخريهم، وبين تنقصهم؛ بحيث زعموا أن مخالفيهم في الأسماء والصفات والإيمان، وغير ذلك، هم أهل الحق الذين لا تجوز مخالفتهم، كما جمعوا بين الغلو والتنقص في جانب الرسول، صلوات الله وسلامه عليه.
قال المعترض: وأما استدلالكم على أن النبي لا يشفع بقوله سبحانه: {مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ} [سورة السجدة آية: 4] ، قال: والآية نزلت في الكفار؛ وجميع ما في القرآن من نفي الشفاعة، فهو في حق الكفار، انتهى.
أما نسبته إلينا، أنا نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشفع، فلا يحتاج إلى جواب، لأنه يعلم هو وأصحابه أنا لا ننفي شفاعته صلى الله عليه وسلم بإذن الله ; بل هو صاحب الشفاعة العظمى، وله صلى الله عليه وسلم شفاعات
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)