الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 181)
قال شيخ الإسلام، رحمه الله: فهذا علي بن الحسين، أفضل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من التابعين، نهى ذلك الرجل أن يتحرى الدعاء عند قبره صلى الله عليه وسلم، واستدل بالحديث الذي سمعه من أبيه الحسين، عن جده علي، وهو أعلم بمعناه من غيره ; فبين: أن قصده للدعاء ونحوه، اتخاذ له عيدا، وكذلك ابن عمه الحسن بن الحسن، شيخ أهل بيته، كره أن يقصد الرجل القبر للسلام عليه ونحوه، عند غير دخول المسجد، ورأى أن ذلك من اتخاذه عيدا.
فانظر هذه السنة، كيف مخرجها من أهل المدينة، وأهل البيت رضي الله عنهم الذين لهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم قرب النسب، وقرب الدار، لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم، فكانوا له أضبط.
قال رحمه الله: ولقد جرد السلف الصالح التوحيد، وحموا جانبه، حتى كرهوا قصد دعاء الله عند قبره صلى الله عليه وسلم فكيف بدعائه نفسه؟! وكان أحدهم إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يدعو الله، استقبل القبلة وجعل ظهره إلى جدار القبر.
ونص على ذلك الأئمة الأربعة: أنه يستقبل القبلة إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يدعو الله، لأن الدعاء عبادة ; وفي الترمذي وغيره ` الدعاء هو العبادة ` 1؛ فجرد السلف العبادة لله، ولم يفعلوا عند القبور إلا ما أذن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلام على أصحابها، والاستغفار لهم، والترحم عليهم.
__________
1 الترمذي: الدعوات 3372 , وأبو داود: الصلاة 1479 , وابن ماجه: الدعاء 3828 , وأحمد 4/267 ,4/271 ,4/276.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)