الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 184)
وقال: `لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله ` 1، وقال: ` يا أيها الناس ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله` 2 وقال: ` لا تتخذوا قبري عيدا ` 3، وقال: ` اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ` 4.
وقد قال سبحانه: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران آية: 128] ، وقال: {قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} [سورة آل عمران آية: 154] ، وقال: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} [سورة الجن آية: 21-22] ، وقال: {قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً} [سورة الجن آية: 21-22] ، أي: لن أجد من دونه من ألتجئ إليه وأعتمد عليه.
وقال لابنته فاطمة، وعمه العباس، وعمته صفية: `لا أملك لكم من الله شيئا ` 5 وفي لفظ ` لا أغني عنكم من الله شيئا` 6، فعظم ذلك على المشركين بشيوخهم وآلهتهم، وأبوا ذلك كله، وادعوا لشيوخهم ومعبوديهم خلاف هذا كله.
وزعموا أن من سلبهم ذلك، فقد هضم مراتبهم، وتنقصهم ; وهم قد هضموا جناب الإلهية غاية الهضم، وتنقصوه، فلهم نصيب من قوله: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [سورة الزمر آية: 45] . ونسأل الله أن يهدينا وإخواننا صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين
__________
1 البخاري: أحاديث الأنبياء 3445 , وأحمد 1/23 ,1/24 ,1/47 ,1/55.
2 أحمد 3/153.
3 أبو داود: المناسك 2042 , وأحمد 2/367.
4 أحمد 2/246.
5 البخاري: الوصايا 2753 والمناقب 3527 وتفسير القرآن 4771 , ومسلم: الإيمان 204 , والترمذي: تفسير القرآن 3185 , والنسائي: الوصايا 3644 ,3646 ,3647 , وأحمد 2/350 ,2/360 ,2/398 ,2/448 ,2/519 , والدارمي: الرقاق 2732.
6 البخاري: الوصايا 2753 والمناقب 3527 وتفسير القرآن 4771 , ومسلم: الإيمان 206 , والترمذي: تفسير القرآن 3185 , والنسائي: الوصايا 3644 ,3646 ,3647 , وأحمد 2/360 ,2/398 ,2/448 ,2/519 , والدارمي: الرقاق 2732.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)