الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 189)
الله، أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك ` 1.
وهذا العراقي صرح بأنه يجوز نداؤهم، أعني: نداء الأنبياء والصالحين، بل والجمادات، كما هو مشهور عنه ; لكن يسميه توسلا، خالف المشركين في التسمية، لا في الحقيقة، فيدعو الغير ويرجوه في كل مطلوب، على وجه الجاه والتسبب؛ وهذا حقيقة الشرك والتنديد، والمنكر في عرفه هو النهي عن هذا، وعن تكفير أهله.
ولهذا صرح في هذه الرسالة بأنه ينصح عن تكفير هذا الضرب من الناس، ويزعم أن لهم نيات صالحة، ومقاصد صحيحة؛ فظهر أنه رأس من دعا إلى المنكر، وسعى في هدم المعروف، ومحو آثاره ; وأي معروف يبقى مع دعاء غير الله؟! وأي منكر يزجر عنه وينهى، لو كانوا يعلمون؟! قال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [سورة الكهف آية: 103-104] .
وأصل الإسلام وقاعدته: أن لا يعبد إلا الله، وأن لا يعبد إلا بما شرع; وهذا وأمثاله من أجهل الناس بهذا الأصل، وأضلهم عن هذا السبيل ; بل هم من أعظم الناس صدا عنه وردا له، وعيبًا لأهله، والمخلص الداعي إلى توحيد الله، وإخلاص العبادة له، عندهم خارجي مبتدع، كما صرح به في رسالته الأولى، وزعم أن هذا دين الخوارج، وأن من كفر
__________
1 البخاري: تفسير القرآن 4477 ,4761 والأدب 6001 والحدود 6811 والديات 6861 والتوحيد 7520 ,7532 , ومسلم: الإيمان 86 , والترمذي: تفسير القرآن 3182 ,3183 , والنسائي: تحريم الدم 4013 ,4014 ,4015 , وأبو داود: الطلاق 2310 , وأحمد 1/380 ,1/431 ,1/434 ,1/462 ,1/464.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)